أبي الفدا
299
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
في اصطلاح النحويين ، فإنّهم وضعوها « 1 » أعلاما لماهيّات الأوزان المعهودة ، وهذه الأعلام تنقسم إلى أمثلة تختصّ بوزن الأفعال نحو قولهم : فعل ماض ، ويفعل مستقبل ، وإلى أمثلة لا تختصّ بالأفعال سواء كانت للأسماء وحدها ، أولها وللأفعال نحو قولهم : فعلان الذي مؤنّثة فعلى وأفعل ، صفة لا ينصرف ، أمّا الأمثلة المختصّة بوزن الأفعال ، فحكمها حكم موزونها ، بحيث إن كان الموزون معربا كان المثال معربا ، وإن كان الموزون مبنيا كان المثال مبنيّا « 2 » وأمّا الأمثلة الغير المختصّة بالأفعال ففيها مذهبان : الأول : وهو اختيار الأكثر أن يجعل حكم المثال حكم نفسه لا حكم موزونه ، بحيث إن كان في المثال ما يمنع من الصّرف منع وإلّا فلا . والثاني : أن يجعل حكمه حكم موزونه « 3 » كما قيل في الأمثلة المختصّة بالأفعال ، فعلى الأول وهو أن يجعل حكم المثال حكم نفسه ، تقول : وزن قائمة فاعلة فلا يصرف المثال الذي هو فاعلة ، للعلميّة والتأنيث ، وعلى الثاني ، وهو أن يجعل حكم المثال حكم موزونه تقول : وزن قائمة فاعلة مصروفا ، لأنّ موزونه أعني قائمة مصروف « 4 » . ومن أقسام العلم : الأعلام التي تدخلها لام التعريف « 5 » وهي على ضربين : أحدهما : ما يلزمه اللّام « 6 » وهو كلّ اسم ليس بصفة ولا مصدر سمّي باللام نحو : النجم للثّريّا والدّبران « 7 » ، أو غلبت عليه اللّام نحو الصّعق لخويلد بن نفيل « 8 » / وإنّما اشترط أن لا يكون صفة ولا مصدرا لأن العلم إذا كان صفة أو مصدرا لم يكن
--> ( 1 ) بعدها في إيضاح المفصل ، 1 / 94 وضعوها لموزوناتها أعلاما على طريق الإيجاز والاختصار ، وهي في الأعلام لموزوناتها بمنزلة باب أسامة » وانظر الخصائص ، 2 / 199 - 200 . ( 2 ) التسهيل ، 32 . ( 3 ) المقتضب ، 3 / 383 وشرح المفصل ، 1 / 39 - 40 وهمع الهوامع ، 1 / 73 - 74 . ( 4 ) إيضاح المفصل ، 1 / 95 . ( 5 ) المفصل ، 11 - 12 . ( 6 ) الكتاب ، 2 / 101 . ( 7 ) منزل للقمر القاموس المحيط ، دبر . ( 8 ) هو أحد فرسان العرب سمّي بذلك لأنّه أصابته صاعقة ، وقيل : سمّي بذلك لأنّ بني تميم ضربوه على رأسه فأموه فكان إذا سمع الصوت الشديد صعق فذهب عقله . انظر لسان العرب ، صعق .